مجمع البحوث الاسلامية
532
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الطّباطبائيّ : الحلّاف : كثير الحلف . ولازم كثرة الحلف والإقسام في كلّ يسير وخطير وحقّ وباطل أن لا يحترم الحالف شيئا ممّا يقسم به ، وإذا كان حلفه باللّه فهو لا يستشعر عظمة اللّه عزّ اسمه ، وكفى به رذيلة . ( 19 : 371 ) مكارم الشّيرازيّ : تقال كلمة ( حلّاف ) على الشّخص الكثير الحلف ، والّذي يحلف على كلّ صغيرة وكبيرة ، وهذا النّموذج في الغالب لا يتّسم بالصّدق ، ولذا يحاول أن يطمئنّ الآخرين بصدقه من خلال الحلف والقسم . ( 18 : 484 ) فضل اللّه : من هؤلاء الّذين يكثرون الحلف على كلّ شيء ممّا يثيرونه أمام الآخرين ، أو ممّا يختلفون فيه معهم ، من القضايا المتعلّقة بالدّين وبالحياة وبالأوضاع المحيطة بهم ، سواء أكانت حقّا أم باطلا ، لأنّهم لا يشعرون بالثّقة في أنفسهم ، أو بثقة النّاس بهم ، ولذلك فإنّهم يلجأون لتأكيد الثّقة إلى أسلوب الحلف ، ولو على حساب المقدّسات الّتي يحلفون بها ، كما في الحلف باللّه حيث يسيئون إلى موقع عظمته بالقسم به في قضيّة كاذبة أو باطلة . وإذا حدّقت بهؤلاء في ما يتّصفون به من صفات أخلاقيّة على صعيد الواقع ، فسترى المهانة النّفسيّة ، والحقارة العمليّة الّتي توحي بكلّ سقوط وانحطاط . ( 23 : 44 ) عبد المنعم الجمّال : قيل : إنّ هذه الآيات في الوليد بن المغيرة المخزوميّ . ولا تطع يا محمّد كلّ شخص يكثر الحلف محقّا أو مبطلا وهو حقير ، لأنّ كثرة الحلف دليل على أنّه لا يثق بنفسه ، ويشعر أنّ النّاس يحتقرونه . ( 4 : 3155 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الحلف ، وهو نبت أطرافه محدّدة ، كأنّها أطراف سعف النّخل والخوص ، ينبت في مغايض الماء والنّزوز ؛ الواحدة : حلفة ، وهو الحلفاء ؛ وواحدته حلفاة . وأرض حلفة : تنبت الحلفاء ، وأرض حلفة ومحلفة : كثيرة الحلفاء . وسنان حليف : حديد ، لأنّه شبّه حدّة طرفه بحدّة أطراف الحلفاء ، وإنّه لحليف اللّسان ، على المثل بذلك ، أي حديد اللّسان فصيح . والحلف : العهد يكون بين القوم ؛ والجمع : أحلاف . يقال : حالفه محالفة وحلافا ، أي عاهده ، وهو حلفه وحليفه ، وتحالفوا : تعاهدوا ، والحليف : المحالف ، يقال : حالف فلان فلانا ، فهو حليفه . وفلان حليف الجود ، وحليف الإكثار ، وحليف الإقلال ، وحالف فلان بثّه وحزنه : لازمه ، كلّ ذلك تشبيه بتماسك عود الحلف وتلازمه . ومنه : الحلف والحلف : القسم ، لأنّه تحالف وتماسك بين طرفين . يقال : حلف يحلف حلفا وحلفا وحلفا ومحلوفا ، أي أقسم ، ورجل حالف وحلّاف وحلّافة : كثير الحلف ، وأحلفت الرّجل وحلّفته واستحلفته . والحليف : الحالف فيما كان بينه وبين صاحبه ، لأنّهما تحالفا أن يكون أمرهما واحدا بالوفاء ؛ والجمع : أحلاف